
مريم بتعرف الساعة من غير موبايل. الساعة واحدة وعشر دقايق، الغلاية في الشقة اللي قدامها بتصفّر مرة واحدة وتهدّى. بقى لها شهر كده. جارها الحج سامي بيصحى يشرب حاجة ويدفي ضهره، وبعدين النور يطفي.
ليلة الأربع الغلاية ما صفّرتش. النور برضو اشتغل في الصالة، وفضل شغال لحد ما مريم نامت على الكنبة وهي مستنيا الصفارة. الصبح النور كان مطفي، والباب مقفول، والجريدة لسه عند العتبة.
طرقت مرة. مفيش رد. ما حطتش ودنها على الباب. السلم بتاع العمارة بيسمع، واللي يسمع هيحكي. نزلت للبواب وسألته من غير ما تقول غلاية. قال: الحج سافر يومين، والبنت بتاعته هتعدّي.
بالليل النور رجع يشتغل في نفس الدقيقة، من غير صفارة، ومن غير ظل على الستارة. مريم قفلت عينها وفتحها. في حد واقف على آخر السلم، ومش طالع لحد باب ١٧. واقف بس، والمفتاح في إيده بيلمع.