
الراجل كان قصير، لابس جاكت فرو، ومش من سكان العمارة. لما شاف نور شقة مريم قفل الكف على المفتاح. قال: بنت الحج؟ مريم قالت: لأ. الجارة. وهو قال: طب قولي لها إن النور مش بينطفي لوحده. ونزل بيجري درجتين درجتين.
مريم ما جريتش وراه. صورت ضهره من غير وش، وصورت ساعة التصوير. الصورة مش دليل جريمة. الصورة عشان لو رجع تعرف الجاكت. البواب الصبح قال إنه ما شافش جاكت فرو، وإن باب الجراج بيقفل اتناشر.
الجريدة فضلت عند العتبة تاني يوم. مريم شالتها وحطتها على الدولاب جنب بابها، مش جوه شقة الحج. الكتابة على الجريدة كانت تاريخ امبارح. يعني الحج ما خدهاش، واللي معاه المفتاح ما خدهاش هو كمان.
الظهر، الغلاية صفّرت. في عز النور. مريم كانت في الشغل ومامتها في البيت. مامتها اتصلت وهي بتهمس: في صفارة عند الجار، ومفيش حد فتح. النور اشتغل وفصل لوحده بعد دقيقة. مريم قالت: متطرقش. واستنى لما أرجع. الصفارة لوحدها مش إذن.