
القطر دخل المنصورة والمطر واقف على الزجاج من غير ما ينزل. ندى ما جتش للجنازة. جت بعد الجنازة بأسبوع، لما خالها رن وقال: العمّين في البيت، والسمسار هيجي الضهر. جملة السمسار دي هي اللي ركّبتها.
البيت ريحة تراب دافي، مش ريحة قفل. جدتها كانت بتفتح الشباك حتى في الشتا. الشباك دلوقتي مقفول، والحصيرة قدام أوضة النوم متبهدلة كإن حد دوّر تحتها ومستعجل.
عمها الكبير قال: الميراث يتقسم بالبيع، وأنتي في القاهرة ومش هتقعدي هنا. ندى قالت: هقعد الليلة. الجملة ضايقته أكتر من الاعتراض. الليلة يعني هتشوف الحاجة قبل العقد.
لما خرجوا يجيبوا السمسار، ندى رجعت الحصيرة مكانها بإيدها. تحتها المفتاح لسه موجود، وعليه تراب أنعم من تراب البيت. حد شافه وما خدوش. أو شافه وخاف يتشاف وهو بياخده.