مجلة مداد · أكتوبر 2026إزاي بنتحقق من الخبر
آخر ميكروباص

فصل 1 من 6 · الكرسي الأخير

شاب في ميكروباص بالليل قدام موبايل منوّر، والسواق بيبص له في المراية
رسم غلاف للقصة، مش صورة حقيقية.

ياسين نزل سلم رمسيس وهو بيجري على حاجة خلّصانة. المترو قفل بابه في وشه. على الرصيف، الميكروباص الأخير لإمبابة كان لسه فيه كرسي جنب الشباك. ركب. السواق قال: آخر لفة، واللي هينزل بدري يدفع زي اللي مكمل.

الكرسي كان دافي. تحت الرجل لقى موبايل شاشته متشروخة، من غير قفل، والمكالمات الفائتة كلها من رقم واحد. الاسم المحفوظ: أختي. ياسين أخته اسمها هدى، ورقمها تاني. ما ردش.

الميكروباص عدّى الكوبري والراديو على أغنية نصها مقطوع. الست اللي قدامه قالت لصاحبها: الموبايل ده وقع من الشاب اللي نزل يجري عند المستشفى. ياسين مسك الموبايل أحكم. الشاب اللي نزل مش موجود.

الشاشة نورّت لوحدها. رسالة، مش مكالمة: متنزلش المحطة الجاية. المرسل نفس الرقم اللي اسمه أختي. ياسين بص للسواق. السواق كان بيبص له في المراية، كأنه قرا الرسالة من غير ما يشوفها.