
ياسين نزل سلم رمسيس وهو بيجري على حاجة خلّصانة. المترو قفل بابه في وشه. على الرصيف، الميكروباص الأخير لإمبابة كان لسه فيه كرسي جنب الشباك. ركب. السواق قال: آخر لفة، واللي هينزل بدري يدفع زي اللي مكمل.
الكرسي كان دافي. تحت الرجل لقى موبايل شاشته متشروخة، من غير قفل، والمكالمات الفائتة كلها من رقم واحد. الاسم المحفوظ: أختي. ياسين أخته اسمها هدى، ورقمها تاني. ما ردش.
الميكروباص عدّى الكوبري والراديو على أغنية نصها مقطوع. الست اللي قدامه قالت لصاحبها: الموبايل ده وقع من الشاب اللي نزل يجري عند المستشفى. ياسين مسك الموبايل أحكم. الشاب اللي نزل مش موجود.
الشاشة نورّت لوحدها. رسالة، مش مكالمة: متنزلش المحطة الجاية. المرسل نفس الرقم اللي اسمه أختي. ياسين بص للسواق. السواق كان بيبص له في المراية، كأنه قرا الرسالة من غير ما يشوفها.