
المحطة الجاية كانت تحت الكوبري، فيها نور أصفر وكم راجل واقفين من غير ما يأجروا. واحد فيهم رفع إيده للسواق. السواق ما وقفش. الركاب زعقوا. قال: الخط اتغير النهاردة، واللي عايز ينزل ينزل اللي بعدها.
ياسين فتح الرسالة تاني. تحتها رسالة أقدم بساعة: لو لقيت الموبايل متديهوش للي تحت الكوبري. دي هدى، بس الرقم رقم الموبايل اللي في إيده، والكلام مكتوب كأنه من صاحب الموبايل لأخته.
الراجل اللي تحت الكوبري جري جنب الميكروباص خطوتين. صوته عدّى من الشباك المفتوح: الموبايل معايا فلوس، رجّعه. ما قالش اسم. ما قالش رقم. قال فلوس.
ياسين حط الموبايل في جيبه الداخلي، مش الشنطة. السواق قال من غير ما يلتفت: الفلوس دي حجة. لو كانت فلوس كان هيقول اسم صاحبها. احكي لما نعدّي الإشارة. لسه في راجل تاني راكب ورا، وبيصور الكرسي الفاضي.