
بالليل ندى قرت الألبوم. صورها وهي صغيرة قدام نفس الشباك، وورا الصورة الأخيرة ورقة تالتة بخط مرتجف: لو قالوا إني ما كنتش فاهمة، اسألوا على اليوم اللي فيه التاريخ. أنا كنت فاهمة. أنا اللي طلبت الموظف ييجي البيت.
الجملة دي خلت ندى تقعد على طرف السرير من غير ما تنام كويس. العمّين ناموا في الصالة، والسمسار مشي. الشباك فضل مقفول. هي فتحته شق، عشان البيت يرجّع ريحته.
الصبح لقيت الحصيرة متبهدلة تاني، والأوضة مقفولة. المفتاح لسه معاها. يعني اللي دوّر ما فتحش. دوّر عشان يتأكد إنها لسه بتخبي الحاجة في مكان جدتها، ومش في شنطتها.
حطت المفتاح في شنطتها قدامهم وهمّا بيتريقوا على الفطار. قالت: مش هخبيه تاني. الورق هيتمشي في الشنطة لحد ما الرقم يتسأل. عمها قال: هتيجي معاكي. قالت: لأ. اللي هييجي حد من المكتب، مش من اللي عايز يمضي.