
البنت ما كانتش لوحدها المرة دي. ست أكبر وقفت وراها وقالت: أنا بنته. مش عايزة أبيع. عايزة أعرف مين كتب السنة، ومين صوّر الدرج.
حنان حطت الرسمة بينهم على ترابيزة المكتبة، مش في القاعة. شرحت من غير ما ترفع صوتها: خطوط العمارة أقدم، والتاريخ متضاف، والكتالوج فيه طالب مش أسطورة. الست مسكت الورقة من غير ما تطويها.
موبايل حنان رن. نفس الرقم المتبدّل. على الشاشة صورة جديدة: الست والبنت داخلين المكتبة من خمس دقايق. المصور واقف بره، ومش باين له غير ضهره.
حنان ما فتحتش الباب. كتبت للست على ورقة: لو طلعنا دلوقتي هيمشي وراكي. استنيني لما المكتبة تقفل من جوه. الست بصت للباب الزجاج وقالت بهدوء: هو مش مستني الرسمة. مستني إني أخاف وأبيع.